مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

215

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

للنصّ الناهي عن ذلك ، ففي موثّق حنان بن سدير ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال : « لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء ؛ لأنّها تحمل الماء بقبلها » « 1 » . ويحمل على الكراهة لعدم مقاومته للأصل والأخبار الحاصرة للمفطرات وليس هذا من جملتها « 2 » . ولأنّ هذه المسألة محلّ الابتلاء غالباً لأكثر النساء ، فلو كان الاستنقاع مفطراً لهنّ لاشتهر وبان وشاع وذاع وكان من الواضحات ، فكيف ذهب المشهور إلى الخلاف ، ولأنّ لسان التعليل بنفسه يفيد الكراهة ؛ إذ ظاهره أنّ الاستنقاع بنفسه لا يقدح ، وإنّما القدح من ناحية حمل الماء بالقبل ، مع أنّ دخول الماء في القبل ليس من قواطع الصوم في حدّ نفسه « 3 » . خلافاً لبعض القدماء حيث أوجب عليها القضاء « 4 » ، وزاد بعضهم وجوب الكفّارة أيضاً « 5 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : صوم ) 5 - الجلوس والحضور في مجالس المعاصي : يحرم الحضور والجلوس في مطلق مجالس الفسوق والفجور والعصيان « 6 » ، خصوصاً في مثل حضور مجل الطبل والرقص ، ونحوهما من الأفعال التي لا يشكّ أهل الشرع والعرف في تبعيّة حاضريها في الإثم لأهلها ، بل هم أهلها في الحقيقة ؛ ضرورة أنّ الناس لو تركوا حضور أمثال هذه المجالس لم يكن اللاهي واللاعب يفعلها لنفسه كما هو واضح « 7 » . ويتأكّد التحريم في الجلوس على مائدة

--> ( 1 ) الوسائل 10 : 37 ، ب 3 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 6 . ( 2 ) الغنائم 5 : 226 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 323 - 324 . ( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 276 - 277 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 183 . ( 5 ) المهذّب 1 : 192 . ( 6 ) إرشاد السائل : 189 . وانظر : المهذّب 1 : 345 . السرائر 2 : 215 . نهاية الإحكام 2 : 529 . الدروس 3 : 163 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 115 - 117 . ( 7 ) جواهر الكلام 22 : 111 .